السيد كمال الحيدري
452
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
أ ) قول الإمام الباقر ( ع ) : « هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وعيسى عليهما السلام » « 1 » ب ) قول الإمام الصادق ( ع ) : « إنّ الله عزّ وجلّ خلق خلقاً وخلق روحاً ، ثمّ أمر مَلكاً فنفخ فيه ، وليست بالتي نقصت من قدرة الله شيئاً هي من قدرته » « 2 » أمّا علماء الشيعة فلأجل بيان حقيقة موقفهم من حديث الصورة ، فإنّنا ننقل أدناه طائفة من أقوالهم : 1 . ما ذكره الشيخ الصدوق قال في تفسيره للحديث : ( تركت المشبّهة من هذا الحديث أوّله ، وقالوا : إنّ الله خلق آدم على صورته ، فضلّوا في معناه وأضلّوا ) « 3 » 2 . ما ذكره السيّد المرتضى قال بأنّ هناك عدّة وجوه في تفسير الحديث الذي بحسب ظاهره يقتضي التشبيه ، وأنّ له تعالى صورة ، وهذه الوجوه هي : الأوّل : إنّ ( الهاء ) في قوله : « صورته » - إذا صحّ هذا الخبر - راجعة إلى آدم ( ع ) دون الله تعالى ، فكأنّ المعنى أنّه تعالى خلقه على الصورة التي قُبض عليها ؛ فإنّ حاله لم يتغيّر في الصورة بزيادة ولا نقصان كما تتغيّر أحوال البشر . الثاني : أن تكون ( الهاء ) راجعة إلى الله تعالى ، ويكون المعنى أنّه خلقه على الصورة التي اختارها واجتباها ؛ لأنّ الشيء قد يضاف على هذا الوجه إلى
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 13 ، ح 4 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 12 ، ح 8 . ( 3 ) توحيد الصدوق ) : ص 152 ، ب 12 ، ذيل الحديث : 10 .